334
لم ترد وكذا إن اجتمعا في رواية وأحرى في القبول لو أنفرد أحدهما بشهادة أو رواية قوله كشاهد معناه كشاهد عارض آخر لا يقدح في عدالة كل منهما لجزم كل من الفرع والشهود بمقالته وكما لو قال إحدى زوجتيه طالق إن كان ذلك الطائر غرابا وحلق الآخر على نقيضه وطار ولم يعرف فلا يقع به طلاق إذا ادعيا يقينا مع العلم بأنه لا يخرج عن أحد النقيضين قال ابن حجر الهيثمي إنما كان لا يطلق عليهما لأن كلا منهما متيقن الحاجة بالنظر إلى نفسه إذ لم يعارضه بالنظر إليه وحده شيء وإنما عارضه يقين التحريم بالنظر إلى ضم غيره إليه ولا مسوغ لهذا الضم لأن المكلف إنما يكلف بما يخصه على انفراده ومن ثم لو قالهما واحد في زوجتيه طلقتا هـ من شرحه على الأربعين النووية
والرفع والوصل وزيد اللفظ ... مقبولة عند إمام الحفظ
إن أمكن الذهول عنها عادة ... إلا فلا قبول للزيادة
يعني أن الرفع مقدم عند إمام الحفظ الذي هو الإمام مالك على الوقف عند التعارض بينهما فإن رواه بعض الثقاة مرفوعا إلى النبي ﷺ ورواه بعضهم موقوفا على الصحابي وكذا إذا اختلفوا فوصل بعضهم وأرسل بعضهم سواء كان الرافع والواصل أقل أم لا وتقديم الرفع والوصل هو الراجح في الفقه وأصوله لأنه من زيادة العدل وهي مقبولة عند مالك والجمهور مثال الأول حديث الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام فقد اختلف في رفعه ووقفه على ابن عباس وحديث أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة اختلف في رفعه ووقفه ومثال الثاني حديث لا نكاح إلا بولي رواه إسرائيل بن يونس عن

2 / 42