324
أن بعضهم نطق أي صرح بأن ذلك يدل على صدق ذلك الخبر لأن الظاهر استنادهم إليه حيث لم يصرحوا بذلك لعدم ظهور مستند غيره ووجه دلالة استنادهم إليه على صدقه أنه لو لم يكن حينئذ صدقا بأن كان كذبا لكان استنادهم إليه خطئا وهم معصومون منه وأجبت بأن عصمة الأمة من الخطأ محمولة عند الأصوليين على عصمتهم من الخطأ الذي هو كون الظن أمرا باطلا لا يصح إتباعه بأن يستند ذلك الظن إلى ما لا يجوز الاستناد إليه بمعنى لا تجتمع أمتي على ضلالة إن اجتماع ظنونهم على شيء لا يكون إلا حقا لأنه المأمور بإتباعه قال في الآيات البينات خلافا لابن الصلاح ومن وافقه في حملها على عدم مخالفة الواقع أي مخالفة ما هو الحكم في نفس الأمر والأول يقول لا يلزم من الإجماع على حكم مطابقة حكم الله في نفس الأمر اللازم منه مطابقة حكم الله ولو باعتبار ظنهم.
وبعضهم يفيد حيث عولا ... عليه
هذا هو القول الثالث يعني أن بعضهم ذهب إلى التفصيل فقال أن ذلك الإجماع يدل على صدق ذلك الخبر أي القطع بأنه ﷺ قاله حيث عول أي اعتمد الإجماع على ذلك الخبر بأن صرح المجمعون بالاستناد إليه ولا فلا يدل لجواز استنادهم إلى غيره مما استنبطوه من القرآن ولو كان مصرحا به في القرآن لا يكون الظاهر حينئذ استنادهم إلى الخبر بل للقرآن أو للظاهر
وأنفه إذا ما قد خلا ... مع دواعي رده من مبطل
كما يدل لخلافة على هذا مما لا يدل على صدق الخبر أي أنف القطع بصدق الخبر في هذه المسألة وهي أن يسلم الخبر من

2 / 32