314
وغاية ما فيها إطلاق وما ذكره المحلى من دلالة الفعل على الجواز المستمر دون القول مخالف لما تقدم ومخالف لما قيد به السبكي في غير جمع الجوامع معارضة الفعل للقول فيما إذا كان الفعل متقدما بأن يدل دليل على تكرار الفعل بخلاف ما إذا كان متأخرا فإنه وإن لم يدل دليل على تكراره ينسخ عموم القول المتقدم وأيضا دلالة الفعل على الجواز المستمر ليست وضعية وبحث في قول المحلى لدلالة الفعل على الجواز المستمر بأنه لم دل ذلك عليه ولم يدل عليه القول مع إن كلا منهما ليس فيه صيغة عموم وعلى أن الفعل يدل على الجواز المستمر يحتمل جواز تعارض الفعلين أخذا بظاهر هذا الكلام ويحتمل خلافه قاله في الآيات البينات.
وإن يك القول بحكم لامعا ... فآخر الفعلين كان رافعا
قوله بحكم يتعلق بقوله لامعا أي واردا بثبوت الحكم يعني أن ما ذكر من عدم تعارض الفعلين إنما هو إذا لم يقترن بالفعلين قول يدل على ثبوت الحكم وإلا كان آخر الفعلين رافعا للأول أي ناسخا له على ما صححه الابياري كقوله ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" ورأوه صلى صلاة الخوف على صفات متعددة وهي سبعة فالحالة الأخيرة ناسخة لما قبلها (والكل عند بعضهم صحيح) هذا قول ثان في المسألة يعني أنه يصح الكل أي الإيقاع على كل وجه من تلك الوجوه عند بعضهم الذي هو القاضي وللشافعي ميل إليه وعليه يجوز أن تصلى صلاة الخوف على كل من تلك الصفات السبع ويجوز قبض اليدين في الفريضة وإرسالهما (ومالك عنه روى الترجيح) بإسكان ياء روى يعني إن مالكا والشافعي مثله قال يطلب الترجيح بين تلك الأفعال فيقدم ما هو أقرب لهيئة الصلاة ومن

2 / 22