302
وقال القرافي أن الهم خفي فلا يطلع عليه إلا بقول أو فعل فيكون الاستدلال بأحدهما فلا يحتاج إلى ذكره وأجيب بعدم تسليم الحصر في قوله فلا يطلع عليه إلا بقول أو فعل بل قد يطلع عليه بقرائن حالية والاستدلال حينئذ إنما هو به مع إن الإطلاع عليه بأحدهما والاستدلال بأحدهما لا يمنع كونه من أفراد السنة وصحة الاستدلال به نفسه فإن قيل يمكن الاقتصار على الأفعال لشمولها الأقوال لأنها أفعال اللسان كما أن الهم فعل القلب أجيب إنما ذكروها لئلا يتوهم خروجها لعدم تبادرها عرفا من الأفعال قوله وفي الفعل الخ يعني أن تقريره ﷺ داخل في الأفعال دخول انحصار بحيث لا يخرج شيء منه عنها وتقريره أن يعلم أن أحدا فعل شيئا ولم ينكره عليه قوله كذي الحديث والخبر يعني أن الحديث والخبر كذا أي السنة في كون كل منهما هو المضاف إليه ﷺ من صفة أو قول وفعل قال في الآيات البينات عند قول السبكي وهو أقوال سيدنا محمد ﷺ وأفعاله ظاهره أن مسمى السنة المجموع المتناول السائر الأقوال والأفعال وغيرهما مما قرروه وهذا نظير ما قدمه من جعل مسمى القرآن المجموع الشامل لسائر أجزائه وظاهره أنها أيضا كالقرآن تطلق على المفهوم الكلي الصادق بكل قول أو فعل أو غيرهما والمراد بغيرهما مما قدروه يعني به الهم والإشارة إلا أنهما داخلان في الأفعال لا غير لها
والأنبياء عصموا مما نهوا ... عنه
ببناء الفعلين للمفعول العصمة بالكسر تخصيص القدرة بالطاعة فلا يخلق له قدرة على المعصية وهي واجبة لجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد أجمع أهل الملل والشرائع كلها على وجوب

2 / 10