284
لا ينسخ به نص ولا إجماع ولم يقل مجيز بنسخ النص بالنص في القياس مثل ما قالوا في الإجماع لأن نستند الإجماع صدر من الشارع قبل اتفاق المجتهدين وبمجرد صدوره عند تحقق النسخ وأن تأخر اطلاعنا عليه فلذلك قالوا أن الإجماع لا ينسخ به بخلاف القياس فإن مستنده الذي هو دليل أصله لم يدل على نقيص حكم النص المنسوخ ولا رفعه وإنما الدال على ذلك إلحاق ذلك الفرع الذي هو محل الحكم المنسوخ بذلك الأصل في حكمه فمع قطع النظر عن ذلك الإلحاق الذي هو القياس لا يثبت نقيض حكم النص المنسوخ ولا يتحقق رفعه ولهذا قالوا: أن نفس القياس ناسخ قاله في الآيات البينات. الثاني يجوز أن كان القياس جليا ومنه المساوي بخلاف الجنس لضعفه.
الثالث يجوز أن كان القياس في زمنه ﷺ والعلة منصوصة بخلاف ما علته مستنبطة لضعفه وما وجد بعد زمنه لانتفاء النسخ حينئذ.
ونسخ بعض الذكر مطلقا ورد.
يعني: أنه قد وقع في الشرع نسخ بعض الذكر آي القرآن تلاوة وحكما أحدهما فقط وقيل: لا يجوز نسخ بعضه شرعا ككله.
الجمع على منع نسخ تلاوته أو أحكامه شرعا وهو جائز عقلا وحكم نسخ جميع السنة كحكم نسخ جميع القرآن، مثال نسخ التلاوة والحكم ما روى مسلم عن عائشة ﵂ كان فيما نزل آي من القرآن عشر رضعات معلومات أي يحرمن فنسخن تلاوة وحكما عند مالك وتلاوة فقط عند الشافعي، ومثال منسوخ التلاوة وحكما عند مالك وتلاوة فقط عند الشافعي، ومثال منسوخ التلاوة فقط الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة والمراد بالشيخ والشيخة المحصنان لأمره ﷺ برجم المحصنين وست وستون آية ناسخ ومنسوخ والمراد بنسخ الحكم نسخ العمل به واختلف في منسوخ التلاوة، فقال ابن الحاجب الأشبه جواز حمل المحدث له وقال الآمدي من الحنابلة إلا شبه المنع.

1 / 289