187
ذو الكفاية
أي المطلوب على وجه الكفاية طلبا جازما كان أم لا وسمي به لأن البعض يكفي فيه وسمي ذو العين به لتعلقه بكل عين والخطاب متعلق في الأبواب الثلاثة بالقدر المشترك لكن في الواجب الموسع هو الواجب فيه وفي الكفاية الواجب عليه وفي المخير الواجب نفسه والقدر المشترك في الكفاية هو كون المطلوب فعل أحد الطوائف قاله في شرح التنقيح.
ما طلب الشارع أن يحصلا ... دون اعتبار ذات من قد فعلا
يحصل مبني للمفعول عكس فعل يعني: أن ذا الكفاية هو ما قصد الشارع بطلبه مجرد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله إلا بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل دون فاعل فيشمل ما هو ديني كصلاة الجنائز ودنيوي كالحرف وخرج بقوله من غير نظر بالذات إلى فاعله ذو العين فإنه قصد حصوله من كل عين أي واحد من المكلفين أو من عين مخصوصة كالنبي ﷺ فيما فرض عليه دون أمته.
وهو مفضل على ذي العين ... في زعم الأستاذ مع الجويني
يعني: أن الأستاذ أبا إسحاق الاسفرايني وإمام الحرمين وأباه أبا محمد الجويني ذهبوا إلى أن المطلوب على وجه الكفاية أفضل من العين. وعبرت عن قولهم بالزعم تبعا للسبكي مشيرا به إلى أن فيه نظرا لأن زعم صيغة تضعيف وإنما كان القيام بذي الكفاية أفضل أي أكثر ثوابا لأنه يصان بقيام البعض الكافي في الخروج عن عهدته جميع المكلفين عن الإثم البعض القائم به فقط وسقوط الإثم بقيام البعض بالسنة موجود بناء على ما قاله أبو إسحاق الشاطبي من أن المندوب بالجزئي واجب بالكلي كالآذان في المسجد وصلاة العيدين فلو تمالأ أهل

1 / 192