348

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أتى جبريل: "ألا أبشروا ثلاثًا"، فأرسل الله عليهم الريح فهتكت القباب، وكفأت القدور، ودفنت الرحال١، وقطعت الأوتاد، فانطلقوا لا يلوي أحد على أحد فأنزل الله تعالى: " ﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ ٢.
وقد روى البيهقي في الدلائل حديثًا بهذا المعنى عن طريق زيد بن أسلم أن رجلًا قال لحذيفة: "أدركتم رسول الله ﷺ ولم ندركه... إلى أن ذكر حذيفة ﵁ خبر انطلاقه إلى معسكر الكفار، وأنهم تجادلوا، وبعث الله عليهم الريح فما تركت لهم بناء إلا هدمته ولا إناء إلا أكفأته"٣.
قال الحافظ ومن طريق عمرو بن سريع عن حذيفة نحوه وفيه: "أن علقمة بن علاثة صار يقول يا آل عامر إن الريح قاتلني، وتحملت قريش وإن الريح لتغلبهم على بغض أمتعتهم٤. وقد تقدم في دور حذيفة أنه وجد الريح في معسكر بني عامر وأنها ما تجاوزهم شبرًا وأنهم يقولون يا آل عامر الرحيل الرحيل".

١ الرحال: جمع رحل وهو مركب يوضع على ظهر البعير. القاموس ٣/٣٨٣.
٢ الطبقات الكبرى ٢/٧١.
٣ دلائل النبوة ٣/٤٥١.
٤ فتح الباري ٧/٤٠٠.

1 / 411