320

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إنه قد طال المكث وجهد الخف والكراع وأجدب الجناب وإنا لسنا بدار مقامه. اخرجوا إلى هذا الرجل حتى نناجزه بالغداة، قالوا غدًا السبت لا نقاتل ولا نعمل فيه عملًا، وإنا مع ذلك لا نقاتل معكم إذا انقضى سبتنا حتى تعطونا رهانًا من رجالكم يكونون معنا لئلا تبرحوا حتى نناجز محمدًا. فإنا نخشى إن أصابتكم الحرب أن تشمروا إلى بلادكم وتدعونا وإياه في بلادنا ولا طاقة لنا به، معنا الذراري والنساء والأموال فرجع عكرمة إلى أبي سفيان فقالوا ما وراءك؟ قال أحلف بالله أن الخبر الذي جاء به نعيم حق لقد غدر أعداء الله، وأرسلت غطفان إليهم مسعود بن رخيلة في رجال منهم بمثل رسالة أبي سفيان فأجابوهم بمثل جواب أبي سفيان".
وقالت اليهود حيث رأوا ما رأوا منهم نحلف بالله إن الخبر الذي قال نعيم لحق، وعرفوا أن قريشًا لا تقيم فسُقِطَ في أيديهم.
فكر أبو سفيان إليهم وقال: "إنا والله لا نفعل إن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا"، فقالت اليهود مثل قولهم الأول وجعلت اليهود تقول الخبر ما قال نعيم وجعلت قريش وغطفان تقول الخبر ما قال نعيم، ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء واختلف أمرهم، فكان نعيم يقول أنا خذلت بين

1 / 379