291

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكونهم تركوها عمدًا هو الأقرب كما ذكر ذلك الحافظ لأنهم شغلوه ﷺ فلم يمكنوه من ذلك لأنه قد بلغ الضيق والجهد والكرب والخوف بهذه الصفوة المباركة شأوا بعيدًا إلى درجة أنهم في تلك اللحظات الأخيرة من محنة الغزو المرعب جاءوا إلى النبي ﷺ وأفصحوا له بصراحة عما يعانونه من شدة الخوف والضيق والكرب فقالوا له يارسول الله لقد بلغت القلوب الحناجر فهل من شيء نقوله قال نعم قولوا: "اللهم أستر عوراتنا وآمن روعاتنا". وهذا الحديث رواه أحمد١ وابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه عن أبي عامر وقد حسنه الألباني٢.
وخلاصة القول أن فوات الصلاة أو الصلوات عليهم في تلك الأيام كانت قبل نزول الأمر بصلاة الخوف وقد صرح بذلك الحافظ٣ وغير واحد. وأن نزولها كان في غزوة ذات الرقاع٤.
وقد نقل الحافظ الاختلاف فيها وأثبت أنها بعد الخندق كما ذكر

١ مسند أحمد ٣/٣.
٢ حاشية فقه السيرة للغزالي ٢٢٩.
٣ فتح الباري ٧/٤٢١- ٤٢٤.
٤ غزوة ذات الرقاع ذكرها ابن سعد قبل الخندق ولكن الراجح ما رجحه البخاري وبعده الحافظ وصاحب أضواء البيان.

1 / 344