271

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

للفرسان كما كان في غزوة أحد وهو يطمع كما فعل في أحد أن يصيب غرة من المسلمين ولكن هيهات "لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين"١.
وبعد قتل فرسانهم المشهورين في الهجمة الأولى تابعوا التحركات رجاء الانتقام لصناديد الكفر لذلك قال ابن سعد:
فكان المشركون يتناوبون بينهم فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يومًا ويغدو خالد بن الوليد يومًا ويغدو عمرو بن العاص يومًا ويغدو هبيرة بن أبي وهب الذي نجا من الكرة الأولى يومًا ويغدو ضرار بن الخطاب الفهري يومًا فلا يزالون يجيلون خيلهم يتفرقون مرة ويجتمعون أخرى ويناوشون أصحاب رسول الله ﷺ ويقدمون رماتهم فيرمون٢.
قال ابن سعد: "وبعد قتل أصحابهم اتعدوا أن يغدوا من الغد فباتوا يعبئون أصحابهم وفرقوا كتائبهم ونحوا٣ إلى رسول الله ﷺ كتيبة غليظة فيها خالد بن الوليد فقاتلوهم يومهم ذلك إلى هوي من الليل ما يقدرون أن يزولوا من مواضعهم ولا صلى رسول الله ﷺ ولا أصحابه ظهرًا ولا

١ رواه البخاري في كتاب الأدب ٨٣، مسلم في كتاب الزهد ٦٣، وأبو داود في الأدب ٢٩، وابن ماجة في الفتن ١٣، والدارمي في الرقاق ٦٥، وأحمد ٢/١١٥، ٣٧٩.
٢ الطبقات الكبرى ٢/٦٧.
٣ عند ابن سيد الناس جهزوا.

1 / 324