244

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فارس قريش وكان قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة، ولم يشهد أُحُدًا فلما كان يوم الخندق خرج معلمًا ليرى مشهده فلما وقف هو وخيله قال له علي ياعمرو قد كنت تعاهد الله لقريش أن لا يدعوك رجل إلى خلتين إلا قبلت منه أحداهما فقال عمرو أجل. فقال علي ﵁ فإني أدعوك إلى الله ﷿ وإلى رسوله ﷺ، والإسلام فقال لا حاجة لي في ذلك قال فإني أدعوك إلى البراز فقال يابن أخي لم؟ فوالله ما أحب أن أقتلك. فقال علي لكني والله أحب أن أقتلك فحمي عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره ثم أقبل فجاء إلى علي وقال من يبارز؟ فقام علي وهو مقنع في الحديد فقال أنا له يا نبي الله فقال إنه عمرو بن عبدود١ اجلس. فنادى عمرو ألا رجل فأذن له رسول الله ﷺ فمشى إليه علي ﵁ وهو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك ... مجيب صوتك غير عاجز
ذو نبهة وبصيرة ... والصدق منجا كل فايز
إني لأرجو أن أقيم ... عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء ... يبقى ذكرها عند الهزاهز٢

١ قال ﷺ ذلك لعلي لأن عمرًا كان فارسًا مشهورًا معمرًا قد جاوز التسعين فهو أدرى بالحرب وملابساتها. انظر: الطبقات الكبرى ٢/٦٨، السيرة النبوية ٢/٦٤١.
٢ عند البيهقي أنه قال هذه الأبيات ردًا على أبيات قالها عمرو سأوردها فيما بعد أن شاء الله.

1 / 295