والصحيح هو ما جزم به ابن القيم بدليل الآثار الآتية. وكذلك وجد في إشعارهم ما يدل على ذلك.
أما الآثار فهي:
قال الطبري ﵀: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة١ في قولـ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ الآية قال٢ يعني الملائكة قال نزلت هذه الآية يوم الأحزاب وقد حصر رسول الله ﷺ شهرًا ... الخ"٣. من حديث طويل. والأثر بهذا السند حسن لذاته إلى قتادة.
وقال ابن سعد ﵀: أخبرنا عارم بن الفضل٤ أخبرنا حماد بن زيد٥ عن يحيى بن سعيد
١ السند تقدمت تراجم رجاله.
٢ قال القائل في الأولى والثانية (قتادة) .
٣ جامع البيان ٢١/١٢٨.
٤ عارم بن الفضل: عارم لقب واسمه محمد بن الفضل البصري - ثقة ثبت - تغير بأخر عمره من صغار التاسعة مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين بعد المائتين روى له (ع) . انظر: التقريب ٣١٥.
٥ حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري - ثقة ثبت - فقيه قيل إنه كان ضريرًا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب - من كبار الثامنة- مات سنة تسع وسبعين وقيل سبع وتسعين وقيل سنة تسع وثمانين ومائة روى له (ع) . التقريب ٨٢.