235

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقبل أن يتوجه ﷺ إلى المعسكر وكما هي عادته ﷺ كلما أراد أن يغزو ويحارب يجعل أميرًا على المدينة يقوم بشؤونها حتى يعود ﵊. وكان في هذه الغزوة قد أمّر ﵊ المهاجر الصابر الأعمى: عبد الله ابن أم مكتوم١ ﵁ ثم توجه إلى معسكره وبدأ المرابطة وحاصر أعداءُ الله المسلمين وقتًا ليس بالقصير وعرف المسلمون مَنْ يتربص بهم وراء هذا الحصار فقرروا مواصلة المرابطة في مكانهم ينضحون بالنبل كل مقترب ويتحملون لأواء هذه الحراسة التي تنتظم السهل والجبل وتتسع ثغورها يومًا بعد يوم. لذلك قال ابن إسحاق:
فأقام رسول الله ﷺ والمسلمون وعدوهم محاصروهم ولم يكن بينهم قتال. إلا إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس أخو بني عامر بن لؤي.
قال ابن هشام: "ويقال: عمرو بن عبد بن أبي قيس":
قال ابن إسحاق: "وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب واسم أبي وهب - جعدة - المخزوميان وضرار بن الخطاب الشاعر بن مرداس أخو بني محارب بن فهر تلبسوا للقتال ثم خرجوا على خيلهم. حتى مروا

١ الأعمى صحابي جليل شهد القادسية واستشهد بها وقيل رجع إلى المدينة فمات بها. انظر ترجمته في: الإصابة ٣/٥٢٣، أسد الغابة ٤/١٢٧، المعارف لابن قتيبة ١٢٦.

1 / 286