220

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا ...﴾ الآيات.
قال ابن كثير: "يخبر تعالى عن هؤلاء الذين ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ... الآية﴾ أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة وقطر من أقطارها ثم سئلوا الفتنة وهي الدخول في الكفر لكفروا سريعًا. وهم لا يحافظون على الإيمان ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع ... وهذا ذم لهم في غاية الذم".
ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف أن لا يولوا الأدبار ولا يفرون من الزحف: ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا﴾ أي وأن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد لابد من ذلك. ثم قال تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ...﴾ الآيات١.

١ يشير إلى أن أناسًا غابوا عن بدر ورأو ما أعز الله به دينه وما أعطى عباده من الفضل والكرامة قالوا لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة فصنعوا ما قص الله عليكم قاله قتادة. انظر: الدر المنثور ٥/١٨٨ قال ابن جرير وذكر أن ذلك نزل في بني حارثة لما كان من فعلهم في الخندق بعد الذي كان منهم بأحد. جامع البيان ٢١/١٣٧.

1 / 266