218

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وسأورد ملخصًا بتفسير الآيات من تفسير ابن كثير حيث قال في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ . يقول تعالى مخبرًا عن ذلك الحال حين نزلت الأحزاب حول المدينة والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق ورسول الله ﷺ بين أظهرهم أنهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالًا شديدًا فحينئذ ظهر النفاق وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم ثم قال بعد إيراد الآية الأولى - ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ ...﴾: أما المنافق فنجم نفاقه، والذي في قلبه شبهة أو حسكة لضعف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه لضعف إيمانه، وشدة ما هو فيه من ضيق الحال، وقوم آخرون قالوا كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يعني المدينة كما جاء في الصحيح١: "أريت في المنام دار هجرتكم أرض بين حرتين فذهب وهلى٢ أنها هجر فإذا هي يثرب".
قوله: ﴿لا مُقَامَ لَكُمْ﴾ ٣. أي ها هنا يعنون عند النبي ﷺ في مقام المرابطة. أما ابن الجوزي٤ فقد قال: "إن المنافقين قالوا ذلك لكثرة العدو"

١ صحيح البخاري مع الفتح ٧/٢٢٦.
٢ الوهل - وهل إلى الشيء بالفتح يهل بالكسر وهلا بالسكون إذا ذهب وهمه إليه النهاية ٥/٣٣٣.
٣ سورة الأحزاب الآية ١٣.
٤ زاد المسير ٦/٣٥٩.

1 / 264