فيها وحمله عثمان١ بن طلحة بن أبي طلحة، وذلك بعد أن ساق سنده الطويل، وفيه قال: قالوا٢: "لما أجلى رسول الله ﷺ بني النضير ساروا إلى خيبر فخرج نفر من أشرافهم ووجوههم إلى مكة فألبوا قريشًا ودعوهم إلى الخروج إلى رسول الله ﷺ، وعاهدوهم على قتاله ووعدوهم لذلك موعدًا ثم خرجوا من عندهم حتى أتوا غطفان وسليمًا ففارقوهم على مثل ما اتفقوا عليه مع قريش". قال ابن سعد: "عندئذ تجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب فكانوا أربعة آلاف وعقدوا اللواء في دار الندوة، وحمله عثمان بن طلحة ابن أبي طلحة، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس وكان معم ألف وخمسمائة بعير قال: "وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب بن أمية"٣، ووافقهم بنو سليم
١ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري هاجر إلى رسول الله ﷺ في هدنة الحديبية مع خالد بن الوليد فلقيا عمرو بن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة فاصطحبوا حتى قدموا المدينة وقال ﷺ حين رآهم (ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها) يعني أنهم وجوه أهل مكة. أسد الغابة ٣/٢٧٣.
٢ أي السند المتقدم في أول الكتاب وهذه طريقته يقدم السند في أول الكتاب ثم يعيد لضمير إليه ويقول قالوا.
٣ أبو سفيان هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي صحابي مشهور أسلم عام الفتح مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل بعدها. انظر الاستيعاب ٤/٢٤٠، والتقريب ١٥١.