163

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يوضحه فهو لا يخلو من فائدة، وعليه فقد روى اليبهقي من طريق كثير ابن عبد الله المزني حديثًا، وفيه قال عمرو بن عوف: فكنت أنا وسلمان وحذيفة بن اليمان والنعمان بن مقرن وستة من الأنصار في أربعين ذراعًا فحفرنا حتى بلغنا الثّديّ١ أخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدّورة٢. الحديث.
وعلى ذلك فهذه الكلمة - الثدى- محتملة لما يأتي:
١- أنهم حفروا إلى ما يبلغ الثدى وفي هذا دلالة على عمق الخندق.
٢- ويحتمل أنها الثرى -بالثاء المعجمة والراء المهملة- ويكون فيها تصحيف.
والثرى بمعنى الندى٣، وتكون الندى لا تصحيف فيها. وهذا يدل على أنه ليس هناك مكان معروف يسمى الندى، وإنما الندى هو الجود وهو المطر والبلل٤، ويطلق على قطرات الماء التي تصبح على أوراق الأشجار. ولذلك قال الطبري والصرى هو الماء٥.

١ وهذا العمق قد يكون أكثر من متر لأن طول الرجل المتوسط متر ونصف فأكثر.
٢ دلائل النبوة ٣/٤١٩.
٣ القاموس المحيط ٤/٣٩٤.
٤ مختار الصحاح ٦٥٣.
٥ جامع البيان ٢١/١٣٤.

1 / 198