142

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فأخرجتْ إلي جرابًا١ فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن٢ فذبحتها وطحنتِ الشعير ففرغتْ إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله ﷺ فقالت: "لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه". فجئته فساررته فقلت: "يارسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك".
فصاح النبي ﷺ فقال: "يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سؤرًا٣ فحي هلا بكم فقال ﷺ لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجئ فجئتُ وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئتُ امرأتي فقالت بك وبك٤ فقلتُ قد فعلتُ الذي قلتِ فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك

١ الجراب والجريب مكيال قدر أربعة اقفزة. القاموس ١/٤٥.
٢ داجن أي سمينة وهي التي تترك في البيت ولا تفلت للمرعى ومن شأنها أن تسمن. النهاية ٢/١٠٢.
٣ سؤرا: أي طعامًا يدعو إليه الناس. واللفظة فارسية (وهي بالسين وليست بالصاد كما في بعض المصادر) النهاية في غريب الحديث ٢/٤٢٠.
٤ هذه خصومة تحصل في مثل هذه الحال خوفًا من الفضيحة لقلة الأكل وكثرة الأضياف. قال الحافظ وجاء في رواية يونس: أنه قال فلقيت من الحياء مالا يعلمه إلا الله ﷿ وقلت جاء الخلق على صاع من شعير وعناق فدخلت على امرأتي أقول افتضحت جاءك رسول الله ﷺ بالخندق أجمعين فقالت هل كان سألك كم طعامك فقلت: نعم! فقالت: الله ورسوله أعلم ونحن قد أخبرناه بما عندنا فكشفت عني غمًا شديدًا. فتح الباري ٧/٣٩٨.

1 / 174