276

Marwiyyāt faḍāʾil ʿAlī b. Abī Ṭālib fī al-Mustadrak

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

Editor

أحمد بن إبراهيم الجابري

Publisher

،وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الكويت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= * وسُئِل عبدالرحمن بن مهدي - كما في شرح علل الترمذي (١/ ٤٧٢، ٢/ ٧١٩) -: من أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحدا. قال له رجل: يقولون أبو معاوية، فنفر من ذلك، وقال: أبو معاوية عنده كذا وكذا وهما. ا. هـ
فانفراد أبي معاوية بالحديث، مع كلام العلماء في ضعف هذا الحديث خاصة، لا يجعل النفس تطمئن إليه. هذا إذا كان أبو معاوية قد حدث بهذا الحديث، وظل عليه، لكن أما وقد تراجع عنه؛ فهذا دليل على أن هناك خطأ ما في الحديث، وقد يكون هذا الخطأ من أبي معاوية نفسه، فله أخطاء وأوهام كما مر معنا، وقد تكون العلة من الأعمش نفسه، وفطن إليها أبو معاوية، فتوقف عن الحديث.
فالأعمش، سليمان بن مهران، أبو محمد الكوفي، مع كونه حافظا؛ إلا أنه موسوم بالتدليس، وصفه بذلك: الإمام أحمد، والكرابيسي، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، وذكره الحافظ في كتابه طبقات المدلسين (٥٥) في المرتبة الثانية، لكنه ذكره في النكت على ابن الصلاح (٢/ ٦٤٠) في المرتبة الثالثة.
وقال الذهبي عنه في ترجمته في الميزان: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال: «حدثنا» فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرق إلى احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. ا. هـ
قُلتُ (أحمد): والأعمش ليس مكثرا عن مجاهد، وقد ورد الحديث عنه معنعنا، غير مصرح فيه بالتحديث، فيتطرق إليه احتمال التدليس.
ويزداد هذا الشك في تدليس الأعمش، حينما نعلم أن روايته عن مجاهد خاصة مما تكلم فيه العلماء، وإليك التفصيل:
* ذهب بعض العلماء إلى أن الأعمش لم يسمع من مجاهد شيئا.=

1 / 287