﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ ١ وَ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ ٢ يُقَالُ لِهَذَا الْمَرِيسِيُّ: قَاتَلَكَ اللَّهُ مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى كِتَابِهِ بِلَا عِلْمٍ وَلَا بَصَرٍ: أَنْبَأَكَ اللَّهُ أَنَّهُ إِتْيَانٌ، وَتَقُولُ لَيْسَ إيتيانًا٣ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ ٤ لقد مَيَّزْتَ بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ، وَجَمَعْتَ بَيْنَ مَا مَيَّزَ اللَّهُ، وَلَا يجمع بَين هذَيْن التَّأْوِيلِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْرُونٌ بِهِ٥ فِي سِيَاقِ الْقِرَاءَةِ لَا يَجْهَلُهُ٦ إِلَّا مِثْلُكَ.
وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى٧ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِعُقُوبَةِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَشُكُّوا أَنَّهُ يَنْزِلُ يَوْم الْقِيَامَة بَيْنَ عِبَادِهِ، وَيُحَاسِبَهُمْ وَيُثِيبَهُمْ، وَتَشَّقَقُ
١ سُورَة النَّحْل، آيَة "٢٦".
٢ فِي الأَصْل، س "وأتاهم"، وَفِي ط، ش ﴿فَأَتَاهُمُ﴾ وَهُوَ الصَّوَاب، انْظُر: سُورَة الْحَشْر، آيَة "٢".
٣ فِي ط، ش "إتْيَان" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ.
٤ تقدّمت قَرِيبا.
٥ لَفْظَة "بِهِ" لَيست فِي ط، س، ش.
٦ فِي ط، ش "بِمَا لَا يجهله إِلَّا مثلك".
٧ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.