280

Naqḍ al-Dārimī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

وَأَمَّا دَعْوَاكَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ١ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْأَصْوَاتَ وَيَعْلَمُ الْأَلْوَانَ فَقَدْ فَهِمْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مَعْنَى كُفْرِ مَا تَقْصِدُهُ٢ بِهِ إِلَيْهِ. فَلَا يَجُوزُ لَكَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ أُغْلُوطَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ٣: يَعْنِي٤ أَنَّ٥ إِلَهَكَ مُهْمِلٌ شَبَحٌ٦ هَوَاءٌ قَائِمٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ٧ لَا يُوصَفُ بِسَمْعٍ، وَلَا بَصَرٍ، وَلَا عِلْمٍ، وَلَا كَلَامٍ، وَلَا وَجْهٍ، وَلَا يَدٍ وَلَا نَفْسٍ، وَلَا حَدٍّ٨ فَالسَّمْعُ عِنْدَكَ مِنْهُ بَصَرٌ،

١ سُورَة الْحَج، آيَة "٦١" وَآيَة "٧٥" وَسورَة لُقْمَان، آيَة "٢٨" والمجادلة آيَة "١".
٢ فِي ش "مَا تقصد بِهِ إِلَيْهِ".
٣ فِي س زِيَادَة "تَعَالَى".
٤ لَفْظَة "يَعْنِي" لَيست فِي ط، ش.
٥ فِي ط، ش "إِن إلهك".
٦ فِي ط، س، ش "مهمل همج" قلت: وَمن مَعَاني الهمج، الهمل الَّذِي لانظام لَهُ: قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلى ٣/ ٨٢٦: ٨٢٧ مَادَّة "همج": "والهمج: الرعاع من النَّاس، وَقيل: الأخلاط وَقيل: هم الهمل الَّذين لَا نظام لَهُم، وكل شَيْء ترك بعضه يموج فِي بعض فَهُوَ هامج".
وَقَالَ فِي مَادَّة "شبح" ٢٦٢: "الشبح: مَا بدا لَك شخصه من النَّاس غَيرهم من الْخلق يُقَال: شبح لنا أَي مثل: وَأنْشد: رمقت بِعَين كل شبح وَحَائِل"، بِتَصَرُّف.
٧ فِي ط، س، ش "هُوَ قَائِم دَاخل فِي كل مَكَان".
٨ سبق الْكَلَام عَن الْحَد ص"٢٢٣".

1 / 309