عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْيَدَيْنِ لِآدَمَ١ فِي ذَلِكَ٢ فَضْلٌ وَلَا فَخْرٌ، إِذْ وَلِيَ خَلْقَ إِبْلِيسَ فِي دَعْوَاكَ كَمَا وَلِيَ خَلْقَ آدَمَ سَوَاء، وأكده كَمَا أكده، وَلم كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ لَحَاجَّ إِبْلِيسُ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ٣ كَمَا حَاجَّهُ فِي أَنْ قَالَ٤ ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ٥ وَكَمَا قَالَ: ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾ ٦ فَيَقُول: خلقتني أَيْضا يارب بِيَدَيْكَ، عَلَى مَعْنَى مَا خَلَقْتَ بِهِ آدَمَ أَيْ: وُلِّيتَ خَلْقِي، وَأَكَّدْتَهُ فِي دَعْوَاكَ٧ وَلَكِنْ كَانَ٨ الْكَافِرُ الرَّجِيمُ أَجْوَدَ مَعْرِفَةً بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، بَلْ عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ تَعَالَى٩ إِبْلِيسُ أَنْ لَوِ احْتَجَّ بِهَا عَلَى اللَّهِ كَذبهُ١٠.
وَأَمَّا دَعْوَاكَ أَيُهَّا الْمَرِيسِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى١١: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ١٢.............................
١ فِي ش "لَا آدم" وَهُوَ خطأ.
٢ فِي ط، س، ش "بذلك".
٣ قَوْله "فِي ذَلِك: لَيْسَ فِي ط، ش.
٤ فِي ط، س "حِين قَالَ".
٥ سُورَة ص آيَة "٧٦".
٦ فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ "أأسجد لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حمأ مسنون" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ انْظُر: سُورَة الْحجر آيَة "٣٣".
٧ فِي ط، ش "فأكذبه فِي دَعْوَاهُ" وَفِي س" فأكذبه فِي دعواك".
٨ لَفْظَة "كَانَ" لَيست فِي س ولعلها سَقَطت.
٩ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
١٠ فِي ط، ش "لأكذبه".
١١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
١٢ سُورَة الْمَائِدَة آيَة "٦٤".