Your recent searches will show up here
Al-Najm al-Thāqib (al-juzʾ al-awwal)
Ibn al-Ḥājib (d. 646 / 1248)النجم الثاقب(الجزء الأول)
الثاني: سلمنا أنه من هذا الباب لكن لا نسلم أنه عدل إلى النصب لإفادة العموم، في أنه خلق كل شيء، وإنما عدل إليه لأحد أمور ؛ [ظ47] أحدهما: أن اطلاق اسم الأكثر على الكل بمكان من الفصاحة، لأن الله تعالى خالق لأكثر الأشياء(1)، ومقدورات العباد بالنسبة إلى مقدوراته قليلة جدا، وورود ذلك كثير في القرآن. قال تعالى: {تدمر كل شيء}.{وأوتيت من كل شيء}(2) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة، وهي أكثر من أن تحصى وتخصيص ذلك بدلالة العقل(3). الثاني: أن هذا من إيراد المتشابه(4) في القرآن، وهوكثير نحو: {الرحمن على العرش استوى}(5) والوجه في إيراد المتشابه الحث على النظر والزجر عن تتبع أدلة السمع فقط(1) إذ هي محتملة للتأويل والزيادة في التكليف والثواب، والأغلب أن كل موضع في القرآن وردت فيه(كل) فإنها للخصوص إلا قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم}(2).
Page 336
Enter a page number between 1 - 487