425

ومنعها من التهافت(1) والانفراج(2)، أرسى أوتادها(3)، وضرب أسدادها(4)، واستفاض عيونها، وخد(5) أوديتها، فلم يهن(6) ما بناه، ولا ضعف ما قواه.

هو الظاهر عليها بسلطانه وعظمته، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته، والعالي على كل شيء منها بجلاله وعزته.

لا يعجزه شيء منها طلبه، ولا يمتنع عليه فيغلبه، ولا يفوته السريع منها فيسبقه، ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه.

خضعت الاشياء له، وذلت مستكينة لعظمته، لا تستطيع الهرب من سلطانه إلى غيره فتمتنع من نفعه وضره، ولا كفؤ له فيكافئه، ولا نظير له فيساويه. هو المفني لها بعد وجودها، حتى يصير موجودها ( 429 )

Page 428