Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 425 )
لا يشمل بحد، ولا يحسب بعد، وإنما تحد الادوات أنفسها، وتشير الالات إلى نظائرها، منعتها «منذ» القدمة، وحمتها «قد» الازلية، وجنبتها «لولا» التكملة(1)! بها تجلى صانعها للعقول، وبها امتنع عن نظر العيون.
لا يجري عليه السكون والحركة، وكيف يجري عليه ما هو أجراه، ويعود فيه ما هو أبداه، ويحدث فيه ما هو أحدثة ؟! إذا لتفاوتت ذاته(2)، ولتجزأ كنهه، ولامتنع من الازل معناه، ولكان له وراء إذ وجد له أمام، ولالتمس التمام إذ لزمه النقصان. وإذا لقامت آية المصنوع فيه، ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه، وخرج بسلطان الامتناع(3) من أن يؤثر فيه ما يؤثر في غيره.
الذي لا يحول ولا يزول، ولا يجوز عليه الافول(4).
Page 425