Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 398 )
أيها الناس، إن الدنيا تغر المؤمل لها والمخلد(1) إليها، ولا تنفس(2)بمن نافس فيها، وتغلب من غلب عليها.
وايم الله، ما كان قوم قط في غض(3) نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها(4)، لان (الله ليس بظلام للعبيد)ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم، وتزول عنهم النعم، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم، ووله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد، وأصلح لهم كل فاسد، وإني لاخشى عليكم أن تكونوا في فترة(5)، وقد كانت أمور مضت، ملتم فيها ميلة، كنتم فيها عندي غير محمودين، ولئن رد عليكم أمركم إنكم لسعداء، وما علي إلا الجهد، ولو أشاء أن أقول لقلت: عفا الله عما سلف!
Page 398