Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
طغيانه، وزينت له سيىء أعماله، فالجنة غاية السابقين، والنار غاية المفرطين.
اعلموا عباد الله، أن التقوى دار حصن عزيز، والفجور دار حصن ذليل، لا يمنع أهله، ولا يحرز(1) من لجأ إليه. ألا وبالتقوى تقطع حمة(2) الخطايا، وباليقين تدرك الغاية القصوى.
عباد الله، الله الله في أعز الانفس عليكم، وأحبها إليكم; فإن الله قد أوضح سبيل الحق وأنار طرقه، فشقوة لازمة، أو سعادة دائمة! فتزودوا في أيام الفناء(3) لايام البقاء. قد دللتم على الزاد، وأمرتم بالظعن(4)، وحثثتم على المسير، فإنما أنتم كركب وقوف، لا يدرون متى يؤمرون بالسير، ألا فما يصنع بالدنيا من خلق للاخرة! وما يصنع بالمال من عما قليل يسلبه، وتبقى عليه تبعته(5) وحسابه!
Page 339