Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 337 )
وقام إليه(عليه السلام) رجل فقال: أخبرنا عن الفتنة، وهل سألت عنها رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فقال(عليه السلام):
لما أنزل الله سبحانه، قوله: (الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله(صلى الله عليه وآله) بين أظهرنا.
فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها؟
فقال: «يا علي، إن أمتي سيفتنون من بعدي».
فقلت: يا رسول الله، أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين، وحيزت(1) عني الشهادة، فشق ذلك علي، فقلت لي: «أبشر، فإن الشهادة من ورائك»؟.
فقال لي: «إن ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذن»؟.
فقلت: يا رسول الله، ليس هذا من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر.
وقال: «يا علي، إن القوم سيفتنون بأموالهم، ويمنون بدينهم على ربهم، ويتمنون رحمته، ويأمنون سطوته، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة، والاهواء الساهية، فيستحلون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهدية، والربا بالبيع».
قلت: يا رسول الله، فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك؟ أبمنزلة ردة، أم بمنزلة فتنة؟
فقال: «بمنزلة فتنة».
Page 337