Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 314 )
[الزمان المقبل]
وإنه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته، ولا أنفق منه(1) إذا حرف عن مواضعه، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف، ولا أعرف من المنكر!
فقد نبذ الكتاب حملته، وتناساه حفظته; فالكتاب يومئذ وأهله منفيان طريدان، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو; فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم، ومعهم وليسا معهم! لان الضلالة لا توافق الهدى، وإن اجتمعا، فاجتمع القوم على الفرقة، وافترقوا عن الجماعة، كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم، فلم يبق عندهم منه إلا اسمه، ولا يعرفون إلا خطه وزبره(2)، ومن قبل ما مثلوا(3) ( 315 )
Page 314