265

المجدبون، ويحيا ببركتها المسنتون(1)، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا، وتنشر رحمتك، وأنت الولي الحميد.

تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب

قوله(عليه السلام): (انصاحت جبالنا) أي: تشققت من المحول، يقال: انصاح الثوب: إذا انشق، ويقال أيضا: انصاح النبت وصاح وصوح: إذا جف ويبس. وقوله: (وهامت دوابنا) أي: عطشت، والهيام: العطش. وقوله: (حدابير السنين) جمع حدبار، وهي: الناقة التي أنضاها السير، فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب، قال ذوالرمة:

حدابير ما تنفك إلا مناخة

على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا

وقوله: (ولا قزع ربابها)، القزع: القطع الصغار المتفرقه من

السحاب. وقوله: (ولا شفان ذهابها) فإن تقديره: ولا ذات شفان ذهابها. والشفان: الريح الباردة. والذهاب: الامطار اللينة، فحذف (ذات) لعلم السامع به.

[ 115 ]ومن خطبة له(عليه السلام)

[وفيها ينصح أصحابه]

أرسله داعيا إلى الحق، وشاهدا على الخلق، فبلغ رسالات ربه غير وان(2) ولا مقصر، وجاهد في الله أعداءه غير واهن(3) ولا معذر(4)، إمام ( 269 )

Page 268