Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 233 )
[بنو أمية]
فما احلولت الدنيا لكم في لذتها، ولا تمكنتم من رضاع أخلافها(1) إلا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها(2)، قلقا وضينها(3)، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود(4)، وحلالها بعيدا غير موجود، وصادفتموها، والله، ظلا ممدودا إلى أجل معدود، فالارض لكم شاغرة(5)، وأيديكم فيها مبسوطة، وأيدي القادة عنكم مكفوفة، وسيوفكم عليهم مسلطة، وسيوفهم عنكم مقبوضة.
ألا إن لكل دم ثائرا، ولكل حق طالبا، وإن الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه، وهو الله الذي لا يعجزه من طلب، ولا يفوته من هرب.
فأقسم بالله، يا بني أمية، عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم! ألا إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير طرفه! ألا إن أسمع الاسماع ما وعى التذكير وقبله!
Page 233