204

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

والصواب منها هذه الزبدة، ولحسان بن ثابت:

أوفى الصلاة مع الزكاة فقامها

والله يرحم عبده الصبارا

من ذا بخاتمه تصدق راكعا

وأسره في نفسه إسرارا

من كان بات على فراش محمد

ومحمد أسرى يؤم الغارا

من كان جبرئيل يقوم يمينه فيها

وميكال يقوم يسارا

من كان في القرآن سمي مؤمنا

في تسع آيات نزلت كبارا (1)

ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (2) يريد بذلك من هو الأدنى، فليس له مع وجود الأعلى ولاية، وهذا مطرد في سائر الأحكام، ولا ينعكس إلا المعكوس من الأنام، وقال الله سبحانه وتعالى: فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب (3) الآية.

فتقديره أن الولد أولى بحيازة الميراث من بني عمه، ويقال للعصبة: أولياء الدم؛ لاستحقاقهم المطالبة بالدم أو العفو.

ويقال للمترشح للولاية: ولي العهد، فإذا تولى قيل له: أمير المؤمنين ولله در القائل:

نعم ولي الأمر بعد وليه

ومنتجع التقوى ونعم المؤدب (4)

والولي، والأولى، والأحق، والمولى، بمعنى واحد، وقد جعل الله تعالى عليا بعد رسوله من غير شك وريب ولا خلاف في الثناء عليه، والإيماء بالدعاء المجاب

Page 246