172

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

[فصل في المؤاخاة]

[101]- عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة واخى النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا بين المهاجرين والأنصار وعلي (عليه السلام) ينظره.

فانصرف باكيا، فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده، فقال: «ما فعل أبو الحسن؟»

فقالوا: انصرف باكيا.

فقال: «يا بلال اذهب إليه وائتني به».

فأتاه وقد دخل منزله باكيا، وقال لفاطمة: «كنت واقفا والنبي يراني ويعرف مكاني، ولم يؤاخ بيني وبين أحد!».

فقالت: «لا أحزنك الله، لعله إنما ذخرك لنفسه». فناداه بلال: أجب رسول الله.

فأتاه باكيا.

فقال: «ما يبكيك يا أبا الحسن؟».

فقال: «واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم تؤاخني مع أحد!».

فقال له: «يا علي إنما ادخرتك لنفسي، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك؟».

فقال: «بلى يا رسول الله، أنى لي بذلك».

فأخذه بيده ورقاه المنبر وقال: «اللهم هذا مني وأنا منه ألا إنه بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه» (1).

Page 211