[فصل في المؤاخاة]
[101]- عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة واخى النبي صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا بين المهاجرين والأنصار وعلي (عليه السلام) ينظره.
فانصرف باكيا، فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده، فقال: «ما فعل أبو الحسن؟»
فقالوا: انصرف باكيا.
فقال: «يا بلال اذهب إليه وائتني به».
فأتاه وقد دخل منزله باكيا، وقال لفاطمة: «كنت واقفا والنبي يراني ويعرف مكاني، ولم يؤاخ بيني وبين أحد!».
فقالت: «لا أحزنك الله، لعله إنما ذخرك لنفسه». فناداه بلال: أجب رسول الله.
فأتاه باكيا.
فقال: «ما يبكيك يا أبا الحسن؟».
فقال: «واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم تؤاخني مع أحد!».
فقال له: «يا علي إنما ادخرتك لنفسي، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك؟».
فقال: «بلى يا رسول الله، أنى لي بذلك».
فأخذه بيده ورقاه المنبر وقال: «اللهم هذا مني وأنا منه ألا إنه بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه» (1).
Page 211