Your recent searches will show up here
Mutashābih al-Qurʾān
Al-Qāḍī ʿAbd al-Jabbār (d. 415 / 1024)متشابه القرآن
أن تعرف وتتدبر! وإن كانت مما يحفظ أن تحفظ ويعرف معناها ، فحمله على (1) ما ذكروه يوجب الخروج من جملة الآية ، وإذا حمل على خوض مخصوص فقد ترك الظاهر!.
وبعد ، فإن هذه الآية عقبت ذمهم بإعراضهم عن الآيات ، ونسبهم إلى أنهم اقترحوا سوى إنزاله من الآيات والقرآن (2)، وذلك يوجب أنهم خاضوا فيه لطلب الطعن فيه والتكذيب ، فلذلك أمره تعالى أن يعرض عنهم. ولا يجوز أن يأمرهم بتدبره والنظر فيه ، ومع ذلك يذمهم متى خاضوا فيها على هذا الوجه!
يدل على أنه لا يجوز أن يفعل القبيح ، لأنه لو جاز أن يفعله لم يجز أن يوثق بأنه خلقها بالحق : « لأنه كان لا يؤمن أن يكون (4) خلقها باطلا وعبثا وفسادا ، وأن يكون خبره هذا (5) كذبا ، ولا يمكن أن يعلم به شيئا.
والأقاويل الباطلة من عنده وفعله ، فغير جائز أن يوصف بأن قوله الحق.
لم يجز أن يوصف بأنه حكيم ؛ لأن الحكيم هو الذى يفعل الحكمة والصواب.
Page 249