وقدْ غُفِرَ لي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي ومَا تَأَخَّرَ قالَ: فَاتَّبَعْتُ الكَوْثَرَ فَوَرَدَنيِ إلى الجنَّةِ، قالَ: وانْفَجَرَ مِنَ الكَوْثَرِ أَنْهَارُ الجنَّةِ: الماءُ، واللَّبنُ، والعَسَلُ، والخَمْرُ، قالَ: ودَخَلْتُ الجنَّةَ فإذا اللهِ عزَّ وعَلَا وتَبَارَك وتَعَالىَ قدْ أَعَدَّ لِعِبَادِه الصَّالحِينَ مَالا عَين رأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشرٍ، وإذا طَائِرُ الجنَّةِ أَمْثَالُ البُخْتِ، ورُمَّانِهَا أَمْثَال الدِّلَاء، مِثْلُ جِلْدِ البَعِيرِ المُقَنَّبِ (١)، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى النَّارِ فإذا غَضَبُ اللهِ ﷿ شَدِيدٌ لا يَقُومُ لهُ حِجَارَةٌ ولَا حَدِيدٌ، قالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إلى السِّدْرَةِ فإذا كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْها قدْ غَشِيهَا مَلَكٌ، ودَنَا ﵎ حتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنَى، فأَوْحَى إليَّ مَا أَوْحَى، فكانَ فِيمَا افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلاةً في اليومِ واللَّيْلَةِ، قالَ: فأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي فقالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فقُلْتُ: افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلَاةً في اللَّيْلِ والنَّهَارِ، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي ﷿ فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرًا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي ﷿ فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلى مُوسَى ﵇ قالَ: ارْجَعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي ﷿ فَحَطَّ عَنِّي عَشرًا، قالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سَأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي ﷿ فَحَطَّ
(١) هكذا ضُبط في الأصل، ولم أجد الكلمة في المصادر. وقد وجدت في النهاية ٤/ ١٨٢ ما نصّه: (المِقْنَب بالكسر: جَماعة الخيْل والفُرْسان).