247

Al-Mustakhraj min kutub al-nās li-l-tadhkira wa-l-mustatraf min aḥwāl al-rijāl li-l-maʿrifa

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

Editor

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

Publisher

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

يَقُومُ في أَشْهُرِ الحُرُمِ وتَقُومُ فيِ غَيْرِها:
* أَوَّلُهَا: دَوْمَةُ، وأَمِيرُهَا أكُيْدِرُ العُبَادِيُّ، تُوَافِيهَا العَرَبُ كُلُّهَا، وقِيَامُهَا في أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ إلى النِّصْفِ، فَلَا تَزَالُ قَائِمَةً إلى رأْسِ الشَّهْرِ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ عَنْهَا إلى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ، وكانتْ مُبَايَعةُ العَرَبِ فِيهَا إلقَاءُ الحِجَارَةِ، وإلقَاءُ الحِجَارَةِ أنَّهُ كانَ يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على السِّلْعَةِ يُسَاوِمُونَ بِها صَاحِبَهَا، فأَيُّهُم رَضِي أَلْقَى حَجَرَهُ.
* والمُشَقَّرُ، ثمَّ يَرْتحِلُونَ إلى المُشَقَّرِ مِنْهَا، وَهِي بِهَجَرَ، فَتَقُومُ لَهُم بِسُوقِهَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ إلى آخِرِ الشَّهْرِ، فَيُوَافَى بِها أَهْلُ فَارِسَ، يَقْطَعُونَ البَحْرَ إليها بِبَيَاعَاتِهِم، ثُمَّ يَنْقَشِعُ عَنْهُم إلى مِثْلِها مِنْ قَابِلٍ، وكانَ بَيْعُهُم فِيها المُلَامَسَةُ، والهَمْهَمَةُ، والمُلَامَسةُ: الإيْماءُ، يُومِئُ بَعْضُهُم إلى بَعْضٍ فَيَتَبَايَعُونَ ولا يَتَكَلَّمُونَ حتَّى يَتَراضوا إيْماءً، و[أمَّا] (١) الهَمْهَمَةُ كَيْلَا يَحْلِفَ أَحَدُهُم عَلَى كَذِبٍ إنْ زَعَم المُشْتَرِي أنَّهُ قدْ بَدَا لَهُ.
* وصُحَارٌ، ثُمَّ يَرْتحِلُونَ مِنْها إلى صُحَارٍ في غَيرِ خُفَارَةٍ، أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ فَيَقْدِمُونَها لِعِشرينَ تمضِي مِنْ رَجَبَ، فَيَوَافِيهِم بِهَا مَنْ لمْ يَشْهَدْ قَبْلَهَا مِنَ الأَسْوَاقِ مِمَّن شُغِلَ بِحَاجَةٍ، أَو لمْ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ، فَيُقِيمُونَ بِها خَمْسًا.
* و[دَبَا]، ثُمَّ يَرْتحِلُونَ مِنْها إلى [دَبَا] (٢)، يَجْتَمِعُ بِها تُجَّارُ السِّنْدِ والهِنْدِ والصِّينِ وأَهْلِ المَشرِقِ والمَغْرِبِ، فَتَقُومُ لَهُم سُوقُهَا آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ،

(١) جاء في الأصل: (ومنهم) وهو خطأ، والتصويب من المحبر، ومن كتاب رأس مال النديم.
(٢) جاء في الموضعين: (ذباق) وهو خطأ، والصواب ما أثبته من المحبر، ومن كتاب رأس مال النديم، ومعجم البلدان ٢/ ٤٣٥.

1 / 87