وكان رضي الله/ عنه لا يخاف في الله لومة لائم، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع «١»، وأرخ التاريخ من الهجرة «٢»، الذي تبعه الناس إلى اليوم، وهو أول من سمي، ب «أمير المؤمنين» «٣»، وهو أول من اتخذ الدرة، وكان نقش خاتمه «كفى بالموت واعظا يا عمر» «٤» .
قال ﷺ: «ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، وما في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر «٥»» .
- ٣- «الإشارة» للحافظ مغلطاي ص ٤٧١. ٤- «حاشية رقم: ٢» من ص ٤٧١ لمحقق كتاب الإشارة. ٥- «الخلافة الراشدة ...» - الفصل الثانى خلافة عمر- ص ٢١٩- ٣٨٣.
(١) قوله: «... الذي نور ...» - المراد بذلك صلاة التراويح- عن ذلك قال قال الإمام ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر ...» ص ١٠٧: «وأول من جمع الناس على قيام رمضان» اه: تلقيح فهوم أهل الأثر.
(٢) من أول قوله: «وأرّخ ...» إلى قوله: «... اتخذ الدرة» ذكره ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر ...» ص ١٠٧ فقال: «... وهو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين، وهو أول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن في الصحف ...، وأول من عزّ في علمه، وحمل الدرة، وأدّب بها، وفتح الفتوح ... إلخ» اه: تلقيح. وانظر «الكامل في التاريخ» لابن الأثير ٢/ ٤٥٤- ٤٥٥.
(٣) حول قوله: «أول من سمي بأمير المؤمنين»: ذكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٩/ ٦١ كتاب «المناقب»، باب في تسميته بأمير المؤمنين. عن ابن شهاب قال: قال عمر بن عبد العزيز، لابن أبي حثمة: من أول من كتب من عند أمير المؤمنين؟! فقال: أخبرتني الشفاء بنت عبد الله، وكانت من المهاجرات الأول: أن لبيد بن ربيعة، وعدى بن حاتم قدما المدينة، فأتيا المسجد، فوجدا «عمرو بن العاص» فقالا: يا ابن العاص استأذن لنا أمير المؤمنين. فقال: أنتما والله أصبتما فهو الأمير، ونحن المؤمنون؛ فدخل «عمرو» على «عمر» ﵄ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال عمر: ما هذا؟ فقال: أنت الأمير، ونحن المؤمنون، فجرى الكتّاب من يومئذ. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اه: مجمع الزوائد. وانظر: «الكامل» لابن الأثير ٢/ ٤٥٤؛ فقد ذكر فيه رأيا آخر في تسميته بأمير المؤمنين.
(٤) حول نقش خاتمه- ﵁ انظر ص ١٠٧ من كتاب «تلقيح فهوم أهل الأثر ...» للإمام ابن الجوزي.
(٥) أثر «إن الشيطان ... إلخ» أخرجه الإمام أحمد في «فضائل الصحابة» ١/ ٣٣٥ رقم: ٤٨٢ ضمن حديث بلفظ «... قال ابن مسعود: إن إسلام عمر ...» إلى أن قال: «وإني لأحسب-