313

Musnad al-Shāmiyyīn

مسند الشاميين

Editor

حمدي بن عبدالمجيد السلفي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ - ١٩٨٤

Publisher Location

بيروت

ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ
٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي ⦗٣٥٥⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، قَاضِي حِمْصَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَرَفَعَ فِيهِ وَخَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَسَأَلْنَاهُ [فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟]» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ [مِنِّي] عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجْ [وَأَنَا] فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِيَةٌ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا» . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعِينَ [أَرْبَعُونَ] يَوْمًا، يَوْمًا [يَوْمٌ] كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» ⦗٣٥٦⦘، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَاكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ يَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْكُمْ [عَلَيْهِمْ] سَارِحَتُكُمْ [سَارِحَتُهُمْ] وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًى، وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ، وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا، وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، [فَيَنْصَرِفُ] عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ، فَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ، وَيَمُرُّ بِرَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، فَبَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ بَهْرُوزَتَيْنِ [مَهْرُودَتَيْنِ] وَاضِعًا يَدَهُ بَيْنَ أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَيَتْبَعُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلَى عِيسَى أَنْ قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، فَبَعَثَ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] . فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ مِنْ زَهَنهِمْ [زَهَمِهِمْ]، فَيَرْغَبُ عِيسَى، ﵇، وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَائِرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، وَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يُكِنُّ مِنْهُ [بَيْتٌ] وَلَا مَدَرٌ وَلَا وَبَرٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: انْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رَوْحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، أَوْ قَالَ مُؤْمِنٍ، فَتَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ"

1 / 354