٥٨٣ - وَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بَذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالُوا: أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخْذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلا يَمْنَعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخْذِي فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَةَ التَّيَمُّمِ ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ".
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
وَقَالَ فِيهِ: عِقْدِي، وَقَالَ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ: أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ.
وَقِيلَ: إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبَا عَتِيكٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ.