323

Al-muslimūn fī bilād al-ghurba

المسلمون في بلاد الغربة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

المسألة الحادية عشرة
حكم التعبير عن غير المسلمين بلفظ الأخوة
سُئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن وصف الكافر بأنه أخ؟
فأجاب بقوله: لا يحل للمسلم أن يصف الكافر - أيًا كان نوع كفره، سواء كان نصرانيًّا، أم يهوديًّا، أم مجوسيًّا، أم ملحدًا- لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبدًا، فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير، فإنه لا أخوة بين المسلمين وبين الكفار أبدًا، الأخوة هي الأخوة الإيمانية، كما قال ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]. وإذا كانت قرابة النسب تنتفي باختلاف الدين، فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة؟ قال الله ﷿ عن نوح وابنه لما قال نوح ﵊: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٥ - ٤٦].
فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبدًا، بل الواجب على المؤمن ألا يتخذ الكافر وليًّا كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الممتحنة: ١].

1 / 353