296

Al-muslimūn fī bilād al-ghurba

المسلمون في بلاد الغربة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

متمسكة بالحق الذي بُعث به محمد ﷺ إلى قيام الساعة، وأنها لا تجتمع على ضلالة، ففي النهي عن ذلك تكثير هذه الطائفة المنصورة وتثبيتها، وزيادة إيمانها، فسَأل الله المجيب أن يجعلنا منها (^١). أ- هـ
وأما الإجماع، فمن ذلك أن أمير المؤمنين عمر ﵁ وكذلك الصحابة والأئمة من بعده وسائر الفقهاء، جعلوا في الشروط المشروطة على أهل الذمة من النصارى وغيرهم فيما شرطوه على أنفسهم أن نوقر المسلمين، ونقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس، ولا نتشبه بهم في شيء من ملابسهم، كسوة أو عمامة، أو نعلين (^٢) .. إلى آخر الشروط.
وروى الحافظ أبو الشيخ الأصفهاني في شروط أهل الذمة بإسناده أن عمر ﵁ كتب أن لا تكاتبوا أهل الذمة، فيجري بينكم وبينهم المودة، ولا تُكْنوهم وأذلوهم ولا تظلموهم (^٣).

(^١) مختصر اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بتحقيق د. ناصر العقل ص ٤٩.
(^٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٦٣ - ٣٦٥) رواه حرب] وهو الكرماني [بإسناد جيد، وقال محققه د. ناصر العقل أخرج البيهقي أكثره مع اختلاف في السياق بسنده في السنن الكبرى، كتاب الجزية باب الإمام يكتب كتاب الصلح على الجزية (٩/ ٢٠٢) وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم ص ٤٥٢ - ٤٥٣، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا (١/ ٣٦٥) وهذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه والعلم، وهي مجمع عليها في الجملة بين العلماء من الأئمة المتبوعين وأصحابهم وسائر الأئمة.
(^٣) نقلًا عن اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٦٧). وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم ﵀ ص ٤٥٢ - ٤٥٥.

1 / 324