Your recent searches will show up here
Muslim b. ʿAqīl
ʿAbd al-Razzāq al-Mūsawī al-Muqarramمسلم بن عقيل
ثم ان الفتك الذي هو قيد الايمان كما في نص الحديث شامل باطلاقه لكل من أراد الوقعية بالمؤمن سواء من ناحية الإجهاز عليه ، أو من جهة اغتيابه وإظهار عيوبه للناس ، أو من جهة النميمة المثيرة للاحن والبغضاء الموجبة لملاشاة الأخوة بين المؤمنين ، أو من جهة اشاعة الفاحشة التي يقول فيها سبحانه وتعالى : « الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة »
فان في كل ذلك وردت الشريعة المحذرة عنه ، الحاكمة على مرتكب هذه الجهات بالخروج عن ربقة الإيمان.
حماية الجار من عادات العرب الفاضلة ولهم في ذلك أيام بيض وصحائف ناصعة وإن تطرق فيها بعضهم فخرج إلى الرعونة (38) لكنها في الجملة مما يمدحون بها ، ولم يبرحوا متهالكين عليها ، فكانت تراق على ذلك الدماء ، وتقوم الحرب العوان على أشدها لأنها من ولائد الحفاظ والشهامة والغيرة على الأحساب وفيها الابقاء على المستجيرين من عادية المرجفين وجلب ودهم وود ذويهم وقبائلهم ، وسيادة الإلفة وتوارث المحبة ، وظهور الأبهة وبروز المنعة ، واخماد الفتن ودحض الفوضى ، ولعل العداء يعود حنانا بارجاء الفتك لأجل الإستجارة الى التفاهم ، أو تبيين أغراض النمامين المثيرين للعداء أو بالمعاذير المقبولة.
وقد حفظ المؤرخون من قضاياهم في هذه الخصلة التي تتفق مع العقل نأتي على بعضها :
منها قصة « أوفى بن مطر المازني » مع رجل جاوره وعنده امرأة أعجبت أخاه قيسا فلم يصل اليها مع زوجها فقتله غيلة وبلغ ذلك « أوفى » فقتل أخاه قيسا بجاره وقال :
إني ابنة العمري لا ثوب فاجر
لبست ولا من غدرة أتقنع
Page 120