335

Murshid al-zuwwār ilā qubūr al-abrār

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Publisher

الدار المصرية اللبنانية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

القاهرة

المسجد يتكلم، واجتمع إليه جماعة، وكان بعض الأشراف تكلّم، فلما كان من الغد قال: رأيت البارحة فى المنام إبراهيم الخليل، ﵇، وقد ناولنى سيفا وقال لى: تكلّم فى أمان الرحمن. واستشاره بعض أصحابه فى الخروج مع بعض الأمراء إلى مكة، فقال: ما أقول شيئا، من شاء أن يخرج فليخرج، ومن شاء أن يقعد فليقعد «١» . فخرج معه قوم وتخلّف آخرون، فلما وصلوا إلى بدر مضى ذلك الأمير وتركهم، فخرج عليهم العرب فأخذوهم وجميع ما كان معهم، فلما بلغ الشيخ ذلك قال: كذا من ركن إلى المخلوقين ونسى الخالق.
قال: ومن كلام الشيخ أبى عبد الله: «هذه الأمّة رجلان، أحدهما تقيّ والآخر مذنب، فالتّقّى فى مقعد صدق عند مليك مقتدر، والمذنب شفيعه رسول الله ﷺ، فأىّ الرجلين يخاصم غدا؟» .
ومن مواعظه: «اتّق الله أيها الرجل، وخف من يوم لا بد من حضوره، قال الله تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
«٢» . أنت [تريد]»
عبدك إذا دعوته يقول: لبّيك، وإذا لم يجبك قلت: عبد سوء، تريده يطيعك ولا يعصيك، متى أطعت الله بما تريده من عبدك، أما تستحى من سوء رأيك «٤»؟ ستقدم غدا، وينكشف الغطاء، أما سمعت قول الله تعالى: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
» «٥» .
وقال بعض أصحابه: رأيته بالجحفة «٦» مرارا يختلف إلى حاجة

1 / 310