330

Al-Muqniʿ fī fiqh al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الطَّلاق
وهو حَلُّ قيد النكاح، ويُباح عند الحاجة إِليه، ويُكره من غير حاجة، وعنه أنه يحرم، ويستحب إِذا كان بقاء النكاح ضررًا.
ويصح من الزوج البالغ العاقل المختار، (ويصح) (١) من الصبي العاقل، وعنه لا يصح حتى يبلغ.
ومن زال عقله بسبب يعذر فيه: كالنائم، والمجنون، والمغمى عليه، والمبرسم، لم يقع طلاقه.
وإِن زال بسبب لا يعذر فيه كالسكران، ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة، ففي صحة طلاقه روايتان، وكذلك يخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره وإِيلائه.
ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه، وإِن هدَّده بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادر يغلب على الظن وقوع ما هدده به فهو إِكراه. وعنه لا يكون مكرهًا حتى يُنال بشيء من العذاب: كالضرب، والخنق، وعصر الساق، اختارها الخرقي.
ويقع الطلاق في النكاح المختلف فيه: كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته.
وإِذا وُكِّل في الطلاق من يَصحُّ توكيله صح طلاقه، وله أن يطلق متى شاء إِلا أن يحدّ له حدًّا، ولا يطلق أكثر من واحدة إِلا أن يجعل إِليه، وإِن

(١) ما بين القوسين زيادة من "ط".

1 / 334