فصل
وليس لولي صغيرة ولا مجنونة ولا سيد أمة تزويجها معيبًا، ولا لولي كبيرة تزويجها بغير رضاها، فإِن اختارت الكبيرة نكاح مجبوب أو عنين لم يملك منعها، وإِن اختارت نكاح مجنون أو مجذوم أو أبرص فله منعها في أصح الوجهين، وإِن علمت العيب بعد العقد أو حدث به، لم يملك إِجبارها على الفسخ.
باب نِكَاح الكُّفَّار
وحكمه حكم نكاح المسلمين فيما يجب به، وتحريم المحرمات، ويُقَرُّون على الأنكحة المحرمة ما اعتقدوا حلها ولم يرتفعوا إِلينا، وعنه في مجوسي تزويج كتابية أو اشترى نصرانية يحول بينهما الإِمام فيخرج من هذا أنهم لا يُقَرُّون على نكاح محرم. فإِن أسلموا أو ترافعوا (١) إِلينا في ابتداء العقد لم نمضه إِلا على الوجه الصحيح، وإِن كان في أثنائه لم نتعرض لكيفية عقدهم، بل إِن كانت المرأة ممن لا يجوز ابتداءً نكاحها: كذات محرمه، ومن هي في عدتها، أو شرط الخيار في نكاحها (٢) متى شاء، أو مُدة هما فيها، أو مطلقته ثلاثًا، فرق بينهما، وإِلا أُقِرّا على النكاح.
وإِن قهر حربيّ حربيّة فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحًا أقرا وإِلا فلا. وإِن كان المهر مسمى صحيحًا أو فاسدًا قَبَضَتْهُ، استقر، وإِن كان فاسدًا لم تقبضه، فُرِض لها مَهْرُ المثل.
(١) كذا في "ش" و"م" وفي "ط": وترافعوا.
(٢) كذا في "ش" و"ط" وفي "م": عدتها.