309

Al-Muqniʿ fī fiqh al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

للسيد، وإِن كان قبله فلا مهر. وقال أبو بكر: لسيدها نصف المهر. وإِن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها، وقال أبو بكر: لها الخيار. وإِن أُعْتِقَ الزوجان معًا فلا خيار لها، وعنه ينفسخ نكاحهما.
باب حكم العيوب في النِّكاح
العيوب المثبتة للفسخ ثلاثة أقسام:
أحدها ما يختص بالرجال وهو شيئان:
أحدهما: أن يكون الرجل مجبوبًا قد قطع ذكره، أو لم يبق منه إِلا ما لا يمكن الجماع به، فإِن اختلفا في إِمكان الجماع بالباقي فالقول قولها ويحتمل أن القول قوله.
الثاني أن يكون عنِّينًا لا يمكنه الوطء، فإِن اعترف بذلك أجل سنة منذ ترافعه، فإِن وطئ فيها وإِلا فلها الفسخ، فإِن اعترفت أنه وطئها مرة بطل كونه عنينًا، وإِن وطئها في الدبر أو وطئ غيرها لم تزل العنة ويحتمل أن تزول، فإِن ادعى أنه وطئها وقالت إِنها عذراء وشهد بذلك امرأة ثقة فالقول قولها وإِلا فالقول قوله، فإِن كانت ثيبًا فالقول قوله. وعنه القول قولها. وقال الخرقي: يخلى معها في بيت ويقال له أخرج ماءك على شيء، فإِن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار، فإِن ذاب فهو مني وبطل قولها (١).
فصل
القسم الثاني: يختص النساء، وهو شيئان:
الرتق: وهو كون الفرج مسدودًا لا مسلك للذكر فيه، وكذلك القَرَن والعَفَل؛ وهو لحم يحدث فيه يسده، وقيل: القرن عظم والعفل رغوة تمنع لذة الوطء.

(١) والآن يمكن اللجوء إلى وسائل الطب الحديث على يد طبيب مؤتمن.

1 / 313