280

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

النَّوْعُ الْخَامِسُ والعِشْرُونَ
فِي كِتَابَةِ الْحَدِيْثِ وَكَيْفِيَّةِ ضَبْطِ الكِتَابِ وَتَقْيِيْدِهِ
اخْتَلَفَ الصَّدْرُ الأوَّلُ ﵃ في كِتابَةِ الحديثِ، فَمِنهُمْ مَنْ كَرِهَ كِتَابَةَ الحديثِ والعِلْمِ وأمَرُوا بحفْظِهِ، وَمِنهُمْ مَنْ أجَازَ ذلكَ (١).
ومِمَّنْ رُوِّيْنا عنهُ كَرَاهَةَ ذلكَ: عُمَرُ (٢)، وابنُ مَسْعُودٍ، وزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وأبو مُوْسَى، وأبو سَعِيْدٍ الْخُدْرِيُّ (٣) في جَمَاعَةٍ آخَرِيْنَ مِنَ الصحابَةِ والتَّابِعِينَ. ورُوِّيْنا عَنْ أبي سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ أنَّ النبِيَّ ﷺ قالَ: «لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إلاَّ القُرْآنَ، ومَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ». أخرجَهُ مُسْلِمٌ (٤) في " صحيحِهِ ". ومِمَّنْ رُوِّيْنا عنهُ إبَاحَةَ ذلكَ - أوْ فَعَلَهُ -: عَلِيٌّ (٥)، وابْنُهُ الحسَنُ (٦)، وأنَسٌ (٧)، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ

(١) في ذلك مناقشات ومباحثات طويلة تنظر في: تقييد العلم: ٢٨ - ١١٦، ونكت الزركشي ٣/ ٥٥٦، ومحاسن الاصطلاح: ٢٩٦.
(٢) قال الزركشي ٣/ ٥٥٦: «هكذا قال ابن شاهين في كتاب الناسخ والمنسوخ. وقد جاء عن عمر الجواز، قال الحاكم في مستدركه ١/ ١٠٦: «قد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب أنه قال: قيّدوا العلم بالكتابة».
(٣) عقَّب الزركشي على ذلك فقال في نكته ٣/ ٥٥٨: «بل جاء عن أبي سعيد أنه استأذن النبي ﷺ في كتب الحديث فلم يأذن له، رواه الخطيب في كتاب تقييد العلم». قلنا: انظر: تقييد العلم: ٣٦، وقد رواه أيضًا الدارمي (٤٥٧)، والترمذي (٢٦٦٥) فعزوه إليهما أفضل.
(٤) صحيح مسلم ٨/ ٢٢٩ (٣٠٠٤).
وأخرجه أحمد ٣/ ١٢ و٢١ و٣٩ و٤٦ و٥٦، والدارمي (٤٥٦)، والنسائي في الكبرى (٨٠٠٨)، وفي فضائل القرآن (٣٣) جميعهم من طريق همام بن يحيى، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به مرفوعًا.
(٥) رواه عنه البخاري في صحيحه ١/ ٣٨ (١١١)، والخطيب البغدادي في تقييد العلم: ٨٨ - ٩١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٧١.
(٦) رواه عنه الخطيب البغدادي في تقييد العلم: ٩١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٨٢.
(٧) رواه عنه الدارمي (٤٩٧)، والرامهرمزي في المحدّث الفاصل: ٣٦٦ و٣٦٨، والخطيب البغدادي في تقييد العلم: ٩٤ - ٩٧، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٧٣، والقاضي عياض في الإلماع: ١٤٧.

1 / 292