أُوْلاَها: قَوْلُهُمْ: لَيِّنُ الحديثِ. قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: إذا أجابُوا في الرجلِ بـ: لَيِّنِ الحدِيثِ، فهوَ مِمَّنْ يُكْتَبُ حديثُهُ ويُنْظَرُ فيهِ اعتبارًا» (١).
قُلْتُ: وسَأَلَ حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ (٢) أبا الحسَنِ الدَّارقطنيَّ الإمامَ، فقالَ لهُ: «إذا قُلْتَ: فلانٌ لَيِّنُ أيْشٍ (٣) تُرِيْدُ بهِ؟ قالَ: لاَ يَكونُ سَاقِطًا مترُوكَ الحديثِ ولكنْ مجرُوحًا (٤) بشيءٍ لاَ يُسْقِطُ عَنِ العدالَةِ» (٥).
الثَّانيةُ: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: «إذا قَالُوا: ليسَ بقَوِيٍّ (٦)، فَهوَ بمَنْزِلَةِ الأوَّلِ في كَتْبِ حَدِيْثِهِ، إلاَّ أنَّهُ دُوْنَهُ» (٧).
الثَّالِثَةُ: قالَ: «إذا قَالُوا: ضَعِيْفٌ، فهوَ دُوْنَ الثَّاني، لاَ يُطْرَحُ حديثُهُ بَلْ يُعْتَبَرُ
بهِ» (٨).
الرَّابِعَةُ: قَالَ: «إذا قَالُوا: مَتْرُوكُ الحديثِ، أوْ ذَاهِبُ الحديثِ، أو كَذَّابٌ فهوَ سَاقِطُ الحديثِ لاَ يُكْتَبُ حديثُهُ وهيَ المنْزِلَةُ الرَّابِعَةُ» (٩).
قالَ الخطيبُ أبو بكرٍ: «أرفعُ العباراتِ في أحوالِ الرواةِ أنْ يُقَالَ: حُجَّةٌ أو ثِقَةٌ، وأدْوَنُها أنْ يُقَالَ: كَذَّابٌ، سَاقِطٌ» (١٠).
(١) الكفاية: (٦٠ ت، ٢٣ هـ).
(٢) سؤلات السهمي: ٧٢.
(٣) المعنى: أي شيء.
(٤) في المطبوع من سؤلات السهمي: «ولكن يكون مجروحًا».
(٥) الكفاية: (٦٠ ت، ٢٣ هـ).
(٦) قال الذهبي في الموقظة: ٨٢: «وقد قيل في جماعات: «ليس بقوي» واحتجّ به، وهذا النسائي قد قال في عدة: «ليس بالقوي»، ويخرج لهم في كتابه قال: قولنا: ليس بالقوي ليس بجرح مفسد».
(٧) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.
(٨) المصدر السابق.
(٩) المصدر نفسه.
(١٠) الكفاية: (٥٩ ت، ٢٢ هـ).
تنبيه: بعد هذا في (ع): «الحديث»، ولم ترد في شيء من النسخ ولا (م)، بل ولا حتى في الكفاية.