230

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

وتَبْقَى هذهِ الكَرامَةُ التي خُصَّتْ بها هذهِ الأمَّةُ، شَرَفًا لنبيِّنا المصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، واللهُ أعْلَمُ (١).
الخامِسَةَ عَشْرَةَ: في بَيَانِ الألفَاظِ المسْتَعْمَلَةِ بَيْنَ (٢) أهْلِ هَذَا الشَّأْنِ في الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ.
وقدْ رَتَّبَها أبو محمَّدٍ عَبدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي حاتِمٍ الرَّازيُّ في كِتَابهِ في " الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ " (٣)، فأجَادَ وأحْسَنَ.
ونَحْنُ نُرَتِّبُها كذلِكَ، ونُوْرِدُ ما ذَكَرَهُ ونضيفُ إليهِ ما بَلَغَنا في ذلكَ عَنْ غيرِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٤).
أمَّا ألْفَاظُ التَّعْدِيلِ (٥) فَعَلَى مَرَاتِبَ:
الأُوْلَى: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: «إذا قِيْلَ للوَاحِدِ: إنَّهُ ثِقَةٌ (٦) أو مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بحدِيْثِهِ» (٧).

(١) عبارة: «والله أعلم» لم ترد في (أ) و(ب) و(جـ) والشذا، ولم ينقلها الحافظ العراقي ضمن نص ابن الصلاح الذي نقله في شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٢، وهي من (ع) و(م) والتقييد وإنما أثبتناها؛ لأن عادته أن يختم كل موضوع بقوله هذا.
(٢) في (ع) و(م) والتقييد: «من».
(٣) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.
(٤) ومن جاء بعده قد زاد مراتب أخرى، انظر تفصيل ذلك في مقدمة ميزان الاعتدال ١/ ٤، وشرح التبصرة ٢/ ٦٤، والتقييد: ١٥٧، ومقدمة تقريب التهذيب: ٧٤، ونزهة النظر: ١٨٧، وفتح المغيث ١/ ٣٩٠، وتدريب الراوي ١/ ٣٤١، وتوضيح الأفكار ٢/ ٢٦١.
(٥) انظر: نكت الزركشي ٣/ ٤٣٠ - ٤٣١.
(٦) هناك رتبة أعلى ينبغي تقديمها وهي تكرار التوثيق، إما مع تباين الألفاظ كقولهم: «ثبت حجة، أو ثبت حافظ، أو ثقة ثبت، أو ثقة متقن، ونحوه. وإما مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقة ثقة، ونحوها، فهذه أعلى المراتب في التوثيق كما قاله الذهبي في مقدمة الميزان ١/ ٤. ويرى بعض العلماء أن أعلى المراتب ما أتي بصيغة: «أفعل»، كأن يقال: «أوثق الخلق» و«أثبت الناس». نكت الزركشي ٣/ ٤٣١، وفتح المغيث ١/ ٣٦٣.
(٧) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.

1 / 242