عبدالواحد بن أيمن / قال: حدثني عمر بن عبدالله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت:
فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان قدر ألف ألف أوقية، قالت: فقال لي النبي (1) صلى الله عليه وسلم: «اسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع» .
ثم أنشأ يحدث أن أحد (2) عشر امرأة اجتمعوا في الجاهلية فتعاهدن لتخبرن كل امرأة بما في زوجها ولا تكذب، قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: الليل ليل تهامة، لا برد ولا حر ولا مخافة.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قال: فقالت: الريح ريح زرنب، والمس مس الأرنب، ونغلبه والناس يغلب.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه لرفيع العماد، طويل النجاد عظيم الرماد، قريب البيت من النادي.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: نكحت مالكا وما مالك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: دعوني من لا أذكره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، أخشى أن لا أذره.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: والله ما علمت إنه إذا دخل فهد، وإذا خرج أسد، ولا يسأل عما عهد.
قال: قيل: أنت يا فلانة، قالت: لحم جمل غث على جبل، لا بالسمين
Page 396